فنون

في ذكرى ميلاد أمين الهنيدي.. عراف تنبأ بموته و«السرطان» كتب نهايته

تمر اليوم، ذكرى ميلاد أشهر ممثلي الكوميديا، أمين الهنيدي، الذي عاش متربعًا علي عرش الارتجال ملكًا حتى لقب بـ«صانع البهجة»، ولكن حياته كانت بعيدة كل البعد عن البهجة، وخاصة نهايته المأساوية بعد صراع  مع مرض سرطان المعدة دام لمدة 4 سنوات، وحتى وفاته وحجز جثمانه داخل المستشفي لعدم إمتلاك عائلته مبلغ 2000 جنيه قيمة مصاريف العلاج حتى قام زملاؤه بجمع المبلغ وتم الإفراج عن جثمانه وصُرح بالدفن.

ولد في عام 1925، والتحق بمدرسة شبرا الثانوية، وانضم لفريق التمثيل بالمدرسة، ثم التحق بكلية الآداب التي اشترك بها أيضًا بفريق التمثيل.

 

بدأ أمين الهنيدي التمثيل للمرة الأولى على مسرح الريحاني في عام 1939، عندما كان لا يزال طالبًا، ثم بعد تخرجه عمل مع الفنان محمد أحمد المصري الشهير بـ«أبو لمعة» وكونا معًا فرقة مسرحية بالنادي المصري في السودان بعام 1954، وبعدها اشترك في البرنامج الإذاعي الشهير «ساعة لقلبك» الذي قدم فيه عدد كبير من الحلقات مع عبدالمنعم مدبولي، ويوسف عوض.

 

بعد نجاح في «ساعة لقلبك»، توالت أعمال الفنان الراحل الفنية، والتي أبرز ما شارك بها، «غرام في الكرنك» هو فيلم سينمائي مصري من إخراج علي رضا عام 1967، وهو أول فيلم مصري ملون يقع تحميضه داخل مصر في 1967، الفيلم من بطولة فريدة فهمي، محمود رضا، عبد المنعم إبراهيم، أمين الهنيدي، ومن تاليف وإخراج علي رضا، «شنطة حمزة» وهو من بطولة خيرية أحمد، حسن حسين، نبيلة السيد و من تأليف عبدالوهاب محمد، إخراج وجدي الحكيم ، «القرش»، كما قدم مجموعة من المسرحيات، من بينها، «عبود عبده عبود»، «لوكاندة الفردوس»، «عائلة سعيدة جدًا». 

 

على الرغم من نجاحه في رسم الابتسامات والضحك على وجوه محبيه، وعيشه حياة مستقرة مع أسرته، إلا نهاية أمين الهنيدي جاءت بشكل مأساوي، بدأت عندما سيطرت هواجس الوفاة عليه بصورة سيئة، جعلته يذهب للعديد من الأطباء لكن دون جدوى، فلم يكتشف أحد إصابته بأي مرض.

كان أمين الهنيدي يشعر دائماً بأن وفاته أوشكت، فكان يعاني من الهواجس، وكان يذهب للأطباء ويبلغونه بأنه لا يعاني من أي مرض، ولكنه ذهب لأحد الاشخاص ممن يقرأون الطالع، والذي أكد له إحساسه وبأنه سيتوفى بعد أن يمرض مرضاً شديداً يتسبب في وفاته، وهذا الكلام أصابه بإكتئاب شديد حتى أنه إبتعد عن الفن لفترة، قبل أن يعود مجدداً ليواصل عمله في التمثيل، لكن كانت المفاجأة في الثمانينيات حينما تحققت النبؤة، وفوجئ بأنه مصاب بسرطان في المعدة، فأصيب بإكتئاب وغاب عن العمل مما تسبب في تراكم الديون عليه.

ما أضطره ليسافر لتلقي العلاج على نفقة الدولة بالخارج، وبعد هزيمة المرض له عاد إلى مصر ليستكمل رحلة العلاج لكن دون جدوى، حتى تم حجزه بغرفة الرعاية المركزة في أحد المستشفيات، وتوفي في 3 يوليو عام 1986، ولم تستطع أسرته تسلم جثمانه لأنها لم تكن تمتلك مصاريف العلاج، حتى تم توفيرها فيما بعد عن طريق زملائه، ليتم الإفراج عن جثته والتصريح بدفنه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *