فنون

منارة الدلتا الثقافية بطنطا مهددة بالطرد 

مثقفوا الغربية: طالبنا باعتمادات من وزارة الثقافة لعمل مكان بديل ومجمع ثقافي كبير في نفس المنطقة
عصام عمارة
 تشهد محافظة الغربية أزمة ثقافية كبيرة , بمدينة طنطا بعد أن أصبح النشاط الثقافي مهدد بالتوقف التام, وإغلاق قصر الثقافة الحالي وحرمان المثقفين والمهتمين بالأنشطة الثقافية منه, بعد قرب صدور حكم قضائي لصالح أحد المستأجرين للحصول على شقتين مستأجرتين لقصرثقافة طنطا, ومن المنتظر نظر جلسة الحكم في سبتمبر المقبل. 
ولن يبق سوى صالة فقط وهي لا تكفي لأي أنشطة حقيقية فضلا عن احتمالية توزيع ٥٠ موظف يعملون به في حال تنفيذ حكم الطرد.. بوابة التقت المثقفون بمحافظة الغربية للوقوف على الموقف الحالى لقصر ثقافة طنطا.. 
يؤكد الشاعر مصطفي منصور رئيس نادي الأدب بقصر ثقافة طنطا, أن رواد قصر ثقافة طنطا ينتظرون بحالة من القلق القضية المتداولة في المحكمة بشأن إخلاء المقر الإداري لقصر الثقافة من مقره الحالي بشارع المتحف بمدينة طنطا, بعد أن لجأ صاحب العقار للقضاء لاستعادته مرة اخرى, ولن يتبق سوى صالة فقط لاتكفي لأنشطة الفرق الشعبية والفنية والمكتبة  بينما يخيم الصمت على أروقة الهيئة العامة لقصور الثقافة, التي ظلت صامتة حتى الآن ولم يتم التحرك أو تخصيص مقر بديل لاستئناف الأنشطة المهددة بالتوقف في حال صدور قرار لصالح مالك العقار.
وأضاف منصور أن الأمر وصل إلى عدم وجود أي اعتمادات من وزارة الثقافة لعمل مكان بديل على الرغم من تقدمنا بمقترح للمحافظين السابقين بعمل مجمع ثقافي كبير في نفس المنطقة يضم دار الكتب ومبنى المجلس المحلي للمحافظة والأصالة التي ستتبقي من قصر الثقافة الحالي وذلك للحفاظ على النشاط الثقافي بالمحافظة 
ونطالب بتدخل محافظ الغربية لمخاطبة وزيرة الثقافة لسرعة إدراج اعتمادات مالية لهذا المقترح إنقاذها للثقافة بطنطا 
حيث لم يتم توفير اي اعتمادات في الميزانية الجديدة .
ويعد قصر ثقافة طنطا من أعرق قصور الثقافة على مستوى الجمهورية والذي يعود لعام 1973, ويقع علي مساحة 350 متراً ويضم قاعة احتفالات ومكتبة وقاعة فنون تشكيلية وقاعة لتدريب فرقة الموسيقي العربية وفرق المسرح والفنون الشعبية وغيرها, إلى جانب أنه منارة ثقافية لعاصمة الدلتا مدينة طنطا لما يحتويه من تراث متنوع منذ سنوات ويتردد عليه الكثير من الشباب والموهوبين لصقل مواهبهم وتنمية قدراتهم الإبداعية.
 ويضيف محمد فتحي  من رواد قصر ثقافة طنطا أن القصر في موقعه الحالي أصبح لا يتناسب مع أنشطة الثقافة المتعددة  ولايليق كمقر لاستيعاب الشباب, فضلاً عن أن النشاط به مهدد بالتوقف لأجل غير مسمى, بسبب وجود نزاع قضائي مع صاحب الشقة التي تستأجرها مديرية الثقافة لإقامة انشطة قصر الثقافة بها, ويترقب الجميع الحكم الذي ربما ينتهي لصالح صاحب الشقة, مما يعني عدم وجود مقر بإستثناء صالة العرض التي لا تستوعب بالتأكيد كافة الأنشطة.
وقد أرسل العديد من الرواد المترددين على القصر من مثقفين وغيرهم بشكاوى واستغاثات عديدة لوزيرة الثقافة ورئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة, ومحافظ الغربية لسرعة التدخل لإنقاذ القصر وإيجاد حل سريع لاحتواء هذا الكم من الشباب الموهوبين.
 وقدم مجلس إدارة نادي الأدب بطنطا اقتراحا  للدكتور طارق رحمي محافظ الغربية بإعادة إحياء المشروع الذي سبق وأن أعلن عنه الدكتور حلمي نمنم وزير الثقافة السابق واللواء أحمد ضيف صقر محافظ الغربية الأسبق بهدم مقر قاعة المعارض المملوك للثقافة ومقر المجلس المحلي المجاور للقصر وإعادة تشييد وبناء المبنى ليتسع إلى عدة أدوار بدلا من دور واحد بالشراكة بين محافظة الغربية ووزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة ليشمل المبنى مقراً للمجلس المحلي ومجمع ثقافي كبير يضم قصر للثقافة وقاعات للعروض الفنية والتدريبات ومعرض للفنون التشكيلية حتى يتسنى لقصر الثقافة بدوره
وكان  الدكتور أحمد عطا نائب محافظ الغربية قد صرح إنه سيتم دراسة مدى إمكانية هدم قاعة قصر ثقافة طنطا والمجلس الشعبي المحلي للمحافظة المجاور له، وإقامة مبنى كبير ليكون مجمع خدمات حكومية كبير بالتنسيق بين المحافظة والهيئة العامة لقصور الثقافة, كما تفقد مبنى قصر ثقافة طنطا بشارع المتحف بطنطا  لمعاينة الحالة الإنشائية للمبنى، ويأمل المثقفون بطنطا بسرعة تدخل وزيرة الثقافة وسرعة تدبير اعتماد مالي في الميزانية الجديدة للدولة لإنقاذ قصر ثقافة طنطا الذي سيتحول لصالة في حالة صدور حكم بذلك.
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *