منوعات

بمناسبة موسم الحج.. متحف المركبات الملكية يستعرض قصة المحمل الشريف| صور 

استعرض متحف المركبات الملكية قصة المحمل الشريف و تاريخ خروجه من مصر بمناسبة حلول موسم الحج  و مع احتفالات  عيد الأضحى المبارك. 

 توجيه الكرسي المتحرك باستخدام حركة العين.. مشروع تخرج طلاب حاسبات عين شمس

ما هو المحمل ؟
 المحمل هو الموكب الذي كان يخرج من مصر كل عام حاملاً كسوة الكعبة ، وظل هذا المحمل يخرج منها منذ عهد شجر الدر و المماليك حتى بداية منتصف الخمسينيات من القرن العشرين الميلادي ،إلى أن توقف إرسال المحمل نهائياً عام 1961م. لذلك كان المحمل الشريف الذي يحمل الكسوة المشرفة يعد مناسبة لا تضاهيها مناسبة، لم تزل في وعي المصريين حتى الآن، يتذكرونها ويقسمون بها.

تاريخ المحمل في مصر 

بدأ دور مصر في كِسوة الكعبة  في عهد ثاني الخلفاء الراشدين “عمر بن الخطاب ” رضي الله عنه، حيث كان يوصي بكِسوة الكعبة بالقماش المصري المعروف بالقباطي، الذي اشتهرت الفيوم بتصنيعه. 

والقباطي نسبة إلى قبط مصر، وكان المصريون ماهرين في نسج أفضل وأفخر أنواع الثياب والأقمشة،
إلى أن آل الحكم في مصر للوالي محمد علي باشا الذي أمر أن تخرج نفقة تصنيع كسوة الكعبة  من خزينة الدولة التي آلت إليها كل الأوقاف، وتأسست لهذا الشأن ” دار الخرنفش ” بالجمالية ، وهو من أحياء مصر العتيقة على أيد صناع محترفين ومهرة وعلى درجة عالية من الدقة والإبداع في القاهرة لتصنيع الكسوة ، وكان يشرف على تصنيع وتطريز كسوة الكعبة مسئول يسمى ” ناظر الكسوة”، أما نقلها للحجاز كان يتم تحت إشراف أمير كبير يسمى ” أمير الحج”، وعندما كان يقترب المحمل من مكة كان يخرج أميرها لاستقبال المحمل ويستقبل الجمل حامل الكسوة باحترام شديد .

والكسوة يبلغ ارتفاعها 14 مترا، ويحليها في الثلث الأعلى منها حزام يعرف بحزام الكعبة  المطرز بالأسلاك المصنوعة من الفضة المحلاة بالذهب  ونقش عليها، «لا إله إلا الله محمد رسول الله» و«الله جل جلاله» و بعض الآيات القرآنية.

خروج المحمل 
يذكر أن أول موكب للمحمل كان في فترة شجرة الدر، وتعتبر شجرة الدر سلطانة مصر هى أول من أرسلت كسوة الكعبة من مصر  عندما ذهبت للحج فصنع لها هودج مربع عليه قبة جلست بها ومعها الكسوة، وخلفها تسير قافلة الحجاج ومنها أطلق عليها مسمى المحمل، أما الكسوة فكانت توضع في صناديق مغلقة. وتحملها الجمال، ثم يتجه نحو أرض الحجاز، إلا أن الاحتفال بشكله المميز كان في عهد “الظاهر بيبرس”، حيث كان سلاطين مصر المملوكية يلقبون بخدام الحرمين الشريفين.

وكان يعلن عن جاهزية قافلة الحج فى شهر رمضان بنداء سلطانى، وذلك ليتأهب الحجاج ويعدون للسفر لأداء الحج .
 
وكان المحمل يطوف القاهرة يصاحبه الطبل والزمر، والعديد من مظاهر الاحتفالات كتزيين المحلات التجارية والرقص بالخيول ، وكان الوالي أو نائب عنه يحضر خروج المحمل بنفسه، وكان المحمل يطوف في القاهرة نحو ثلاثة أيام، وموكبه عبارة عن جمل يحمل كسوة الكعبة  وخلفه الجمال  التي تحمل المياه وأمتعة الحجاج وخلفه الجند الذين يحرسون الموكب حتى الحجاز ومن ورائهم رجال الطرق الصوفية الذين يدقون الطبل ويرفعون الرايات  و الجمل الذي كان يحمل علي ضهره كسوة الكعبة من القاهرة إلي مكة المكرمة كان المصريون منذ عهد المماليك يمنعون ذبحه ،أما عن جمل المحمل والذى كان يحمل الهودج إلى مكة المكرمة فقد كان يتم اختياره بعناية ، حيث إنه لابد أن يكون قويا بما فيه الكفاية ليقطع تلك المسافة الطويلة ، كما يتم تدريبه لفترات طويلة وتجهيزه لهذه الرحلة.

وكان المصريون يحترمون جمل المحمل لقدسية المهمة التى كان يقوم بها فكانوا ينثرون عليه الورود والحلوى  أثناء الزفة التى كانت تجوب شوارع الفسطاط قبل الانطلاق لبدء الرحلة المقدسة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *