منوعات

حلم العقاد الذهبي .. طار بسبب الابتدائية

عندما علم الأديب الراحل عباس العقاد أن سب الذات الملكية في سنة 1930 ليست من الجرائم التي شملها العفو الملكي الذي صدر بمناسبة إبرام المعاهدة في العام الماضي، ثارت ثورته، فكان مما فضفض به أنه ليس مرشحا لإحدى الوظائف حتى يكون للعفو عنه قيمة عنده.

 ودرات الأيام وجاءت وزارة أخرى وذهب عباس محمود العقاد ليلتمس من محمد محمود باشا أن يعينه في إحدى الوظائف ولتكن مثلا وظيفة مدير مصلحة الصحافة وقال عباس العقاد إنها تضحية كبيرة منه أنه لم يطلب اختياره وزيرا مرة واحدة.

ووافق محمد محمود باشا بعد أن رق لحاله وتحدث بالفعل في إسناد المنصب المذكور إليه ، وأثار هذا الترشيح اعتراضا كبيرا قيل فيه انه بصرف النظر عن الحكم الصادر ضد العقاد فإنه لا يحمل من مؤهلات التوظيف سوى الشهادة الابتدائية، بحسب ما نشرته مجلة آخر ساعة عام 1938.

 ولما كان من المتعذر تخفيض درجة مدير مصلحة الصحافة إلى الدرجة الثامنة حرف ج خارج هيئة العمال وهي التي تناسب الشهادة المشار إليها فيحسن صرف النظر عن ترشيح الاستاذ المذكور  عباس محمود العقاد وطار الحلم الذهبي في غمضة عين .

عباس محمود العقاد ولد في أسوان عام 1889 وهو أديب ومفكر وشاعر وصحفي ويعد أحد أهم كتاب القرن العشرين في مصر وأضاف للمكتبة العربية أكثر من مائة كتاب في مختلف المجالات واشتهر بمعاركه الأدبية والفكرية مع أمير الشعراء احمد شوقي وعميد الأدب العربي الدكتور طه حسين وتوفى العقاد بالقاهرة عام 1964.

المصدر : مركز معلومات أخبار اليوم

اقرأ أيضا |القبض على استيفان روستي.. والسر إضاءة الأنوار أثناء الغارات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *