منوعات

سر شهرة الشيخ جراح عبر العصور: طبيب صلاح الدين الأيوبي وضريحه شهد أحداثا تاريخية

يشهد حي الشيخ جراح الواقع، شرقي البلدة القديمة فى مدينة القدس، مخطط إسرائيلي لبناء 200 وحدة استيطانية، على حساب تهجير سكانه قسرًا، وإحلال المستوطنين الإسرائيليين محلهم.

وفي ضوء هذا المخطط، تصدر اسم حى الشيخ جراح عناوين الأخبار فى الصحف العالمية، بصفته الشرارة الأولى للصراع، الذي يشهد يومه السابع على التوالي بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال.

وعليه، تحول الشيخ جراح إلى عنوان للتضامن العالمى مع الشعب الفلسطينى. لكن من هو الشيخ جراح الذي سمي الحي باسمه؟ وما علاقته بالناصر صلاح الدين الأيوبي؟ ولماذا كل هذا العداء لسكانه؟

من هو؟

وتعود تسمية هذا الحي التاريخي إلى الأمير حسام الدين بن شرف الدين عيسى الجراحي، طبيب صلاح الدين الأيوبي، الذي عرف فى ذلك الوقت بالجراح، كونه صديق محرر القدس.

وعمل الأمير، بصفته الطبيب الخاص لصلاح الدين، على مداواته من جراحه.

وعليه، أصبح هذا الحي يحمل اسمه، بعد تحريره من الصليبيين عام 1187.

ضريحه

وداخل الحي، وارى جثمان الطبيب الثرى في ضريح، بناه الأهالي في القرن الثالث عشر، وأصبح أحد معالم المنطقة.

وبمرور الوقت، تحول الضريح، إبان الاحتلال البريطاني لفلسطين ومحاولة توطين اليهود بها، إلى مقبرة للجنود الإسرائيليين، ليضاف هذا التاريخ إلى سجل الحي التاريخي.

 

حي الشيخ جراح محور الأحداث

في أبريل من عام 1948، شهد الحي أول صراع دام، إذ هاجم 200 شخص من المقاومة الفلسطينية قافلة صهيونية، احتوت على مواد لإنشاء الخنادق والحصون.

وانتهت هذه المعارك باستغاثة اليهود بقوات الاحتلال البريطاني، التي تدخلت وقتلت 12 من المقاومين. بينما راح ضحية هذه الهجمة 122 صهيونيًا.

وفي أعقاب إعلان قيام دولة إسرائيل في 1948، أصبحت يافا تابعة لجيش الاحتلال. فيما هُجرت عدة عائلات فلسطينية من الحي.

وزعمت جمعيات صهيونية، في الوقت الراهن، أنها تمتلك وثائق بملكيتها للأراضي التي أقيمت بالحي.

وتعود تلك الوثائق إلى أواخر القرن الـ 19 بحسب زعم هذه الجمعيات.

وتحديدًا 1885، بحسب ادعاء لجنتي اليهود الأشكناز والسفارديم.

وفي عام 1956، كان مقررًا أن تعود 28 أسرة فلسطينية إلى الحي، باتفاق أجرته الأردن مع منظمة «أونروا»، لكن هذه الجهود لم تنجح، بعد تجنب تسجيل ملكية البيوت والأراضي بأسمائها.

وبحلول سنة 1967، استولى جيش الاحتلال على منازل، كان أصحابها قد تركوها لقضاء عطلتهم في الخارج.

واختلف الحال في عام 1972، حينما لجأت الجمعيات الصهيونية إلى المحاكم الإسرائيلية، بتقديم طلبات تمكنهم من طرد السكان من منازلهم.

وخلال العقد الأول من الألفية الثالثة، استغلت الجمعيات الصهيونية تنت القضاء الإسرائيلي ضد بلاغات وشكاوى الفلسطينيين.

وعليه، هجر جيش الاحتلال، خلال عامي 2008 – 2009، عائلات من حي الشيخ جراح.

ومؤخرًا، اشتعلت الشرارة الأولى للصراع الدائر حاليًا لسبب مطابق لما سبق. إذ قرر القضاء الإسرائيلي طرد عدد من عائلات في حي الشيخ جراح من منازلها.

كما ازداد الأمر سوءًا بارتكاب جيش الاحتلال عدد من الاعتداءات في باحات المسجد الأقصى، حتى تطورت الأمور إلى تبادل للغارات والهجوم بالصواريخ بين المقاومة وإسرائيل.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *