منوعات

سر إلغاء صلاح الدين الأيوبي الاحتفالات في رمضان بمصر

الدولة الأيوبية تأسست عام 1174 وهي دولة إسلامية نشأت في الشام ومصر وامتد للحجاز واليمن والنوبة وبعض أجزاء بلاد المغرب، ويعد صلاح الدين يوسف بن أيوب مؤسس الدولة الأيوبية، وعمل على أن تكون كل السلطات تحت يده.

وبالفعل أصبح صلاح الدين هو المتصرف في الأمور وأعاد مصر إلى تبعية الدولة العباسية فمنع الدعاء للخليفة الفاطمي ودعا للخليفة العباسي، وأغلق مراكز الشيعة الفاطمية ونشر المذهب السني.

وتحملت الدولة الأيوبية مهمة الدفاع عن الأمة الإسلامية ضد غزوات الصليبيين ومن هنا فلم يكن هناك اهتمام بالمظاهر والاحتفالات في شهر رمضان، وفي ذلك قال صلاح الدين الأيوبي: “إذا كان الإسلام قد أعفى المجاهدين من فريضة الصوم ليقدروا على الدفاع ورد الأعداء فأولى بنا أن ندع الزينات والمهرجانات والاحتفالات، هناك ما هو أولى وواجب”.

وكانت طقوس الأيوبيين في شهر رمضان تجري في قاعة خاصة بناها الملك الكامل لهذا الغرض تسمى “قاعة رمضان” حيث كان يجلس فيها السلطان ويلتف حوله الفقهاء والعلماء طوال شهر رمضان يستمع منهم إلى دروس التفسير.

 واقتصرت مظاهر رمضان على رؤية الهلال والاحتفال بليلة القدر وذلك بتلاوة القرآن الكريم ودروس الوعظ في المساجد، وكان كبار رجال الدولة يفتحون بيوتهم لاستقبال الفقراء والجنود العائدين من القتال لتناول الإفطار والسحور، وأحياء جزء من الليل في قراءة القرآن ورواية القصة النبوية.

 

ولكن عادت مظاهر الإسراف والبذخ في شهر رمضان التي ظهرت في العصر الفاطمي إلى الظهور من جديد أيام المماليك حيث رصدوا كثيرًا من الأوقاف والعقارات للإنفاق منها خلال هذا الشهر الكريم، وكان قاضي القضاة يخرج لرؤية الهلال ومعه قضاة المذاهب الشرعية الأربعة ومن ورائهم كبار ورؤساء الطوائف والصناعات وبأيديهم الفوانيس والشموع.

وما تكاد تثبت الرؤية حتى يأمر السلطان بتوزيع كميات ضخمة من السكر والحلوى على كبار رجال الدولة، وكذلك الأموال والخبز والدقيق واللحم والزيت على بقية الطوائف، وذلك كما ورد في جريدة الأهرام يوم 10 أغسطس عام 1978.

المصدر: مركز معلومات أخبار اليوم

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *