اخبار
أخر الأخبار

بعد انخفاض البيتكوين لأدني من 40000 دولار، إلى أين تتجه في 2022؟

فقدت عملة البيتكوين حوالي10% من قيمتها منذ بداية العام حتي ذلك الوقت، حيث سيطرت المعنويات السلبية على السوق منذ أن وصلت العملة إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق مقتربة من سعر 70 ألف دولار في شهر نوفمبر.

عندما وصلت قيمة العملة الرقمية الرائدة إلى 68789.63 دولار في 10 نوفمبر، كرر مراقبو السوق دعواتهم لاحتمالية مواصلة صعود السعر والوصول إلى مستوى 100000 دولار، لكن ما حدث كان عكس تلك التوقعات، حيث دخل السوق سريعًا في وضع البيع لبقية عام 2021 وانخفض إلى أقل من 34000 دولار في 24يناير للمرة الأولي منذ يونيو 2021، ومنذ ذلك الحين، كان اتجاه البيتكوين مستقرًا نسبيًا بين مستويات 42000-40000 دولار.

ظل السوق تحت الضغط بسبب مجموعة من عمليات جني الأرباح في سوق عالية الاستدانة وعمليات بيع في أسهم المضاربة والتكنولوجيا المرتبطة بالعملات الرقمية وتوقعات تسريع رفع أسعار الفائدة.

لماذا يتراجع سوق التشفير في الوقت الحالي؟

أدى التراجع في الأسهم العالمية بسبب عدم اليقين حول المتغير الجديد لكوفيد 19 “أوميكرون” والتضخم المرتفع إلى تراجع سوق تداول العملات الرقمية هذا إلى جانب المخاوف بشأن المزيد من التنظيم.

انخفض سعر البيتكوين وعدد من الأصول الرقمية البارزة الأخرى بشكل كبير في بداية ديسمبر، ومع بداية عام 2022 انخفضت العملات الرقمية مرة أخرى وتراجع سعر العملة الرقمية الرائدة إلى ما دون 34 ألف دولار، تلعب المخاوف بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية والقمع الصيني المستمر على العملات الرقمية دورًا في ذلك، كانت هناك أيضًا تكهنات بأن روسيا قد تحظر عمليات التشفير في البلاد.

لماذا كانت البيتكوين متقلبة جدا في الفترة الأخيرة؟

كان هناك عدد من الأخبار التي تسببت في تقلب السعر سوء ايجابيًا أو سلبيًا.

الأخبارالسلبية

أدى العديد من الأخبار السلبية والتهديدات بمزيد من التنظيم إلى انخفاض سعر البيتكوين، وتشمل هذه:

-يمكن لروسيا أن تحظر عمليات العملة الرقمية.

-في شهر مايو 2021فاجأ”إيلون ماسك”سوق التشفير بتصريحاته التي أشار فيها إلى عدم امكانية قبول شركته تسلا الدفع بالعملة الرقمية وأعاذ ذلك إلى مخاوفه البيئية.

-العقوبات التي فرضتها الحكومة الصينية في يونيو 2021 على تداول وتعدين البيتكوين.

-حظر البنوك البريطانية المدفوعات إلى بورصات العملات الرقمية.

-قيام هيئة الرقابة المالية في المملكة المتحدة بإدراج بورصة بينانس في القائمة السوداء وهي واحدة من أكبر بورصات العملات المشفرة، تحذو البنوك الكبرى مثل HSBC و Santander حذوها.

-تحذيرات صندوق النقد الدولي:في شهر أغسطس حذر صندوق النقد الدولي الدول التي تستخدم العملات الرقمية كعملة قانونية، قائلاً إن استخدامها على نطاق واسع سيهدد “استقرار الاقتصاد الكلي” وقد يضر بالسلامة المالية.

– قام قراصنة التشفيرPoly Networkبسرقة 600 مليون دولار في أغسطس فقط ليعيدوا أكثر من ثلثها بعد 4 أيام قائلين إنهم فعلوا ذلك “من أجل المتعة” و “الكشف عن الثغرة الأمنية” في النظام قبل أن يفعلها الآخرون.

الأخبارالايجابية

ولكن كان هناك المزيد من الأخبار الإيجابية التي دفعت السعر إلى الأعلى خلال العام الماضي:

-كان بنك مورجان ستانلي أول بنك أمريكي كبير يقدم للعملاء الأثرياء إمكانية الوصول إلى أموال البيتكوين، وإن كان ذلك يقتصر على ما لا يزيد عن 2.5% من إجمالي صافي ثروة المستثمر في مارس 2021.

-في يونيو عاد “إيلون ماسك” يصرح مرة أخرى بأن تسلا ستقبل على الأرجح مدفوعات البيتكوين عندما يأتي أكثر من 50 % من استخدامها للطاقة من مصادر متجددة.

-نشرت أمازون إعلانًا عن وظيفة “قائد منتج للعملة الرقمية والبلوكشين” مما يحفز التكهنات بأنها ستقبل قريبًا عملات البيتكوين كوسيلة للدفع

– وافقت السلفادور على عملة البيتكوين كعملة قانونية ورسمية اعتبارًا من 7 سبتمبر.

هل انفجرت فقاعة البيتكوين؟

عندما ترتفع أسعار الأصول بسرعة كبيرة، فإن هذا عادة ما يجعل الانهيار أكثر احتمالا أو على الأقل يحدث تصحيح عندما يتراجع السعر مرة أخرى إلى مستوى “طبيعي” أكثر، هذا هو الوضع في البيتكوين الآن، على الرغم من أنه لا يمكن لأحد أن يقول حقًا ما هو المستوى “الطبيعي” لعملة البيتكوين.

استغرق عملة البيتكوين نحو 11 عام من إطلاقها حتي تصل إلى 20000 دولار لكل عملة، في حين أنها استغرقت ثلاثة أسابيع فقط حتى يتضاعف سعرها.

كان العام الحاسم للعملة في عام 2013، فقد ارتفع سعرها من 13.40 دولارفي بداية العام إلى ذروته في ديسمبر عند 1156.10 دولار، قبل أن ينخفض ​​إلى حوالي 760 دولار بعد ثلاثة أيام، وسريعًا إلى الأمام حتى عام 2021 وارتفع السعر بأكثر من 700% في 12 شهر، السؤال الحالي الذي يتداول بين الكثيرين: إلى أين يتجه بعد ذلك؟، في الواقع لا يمكن التنبؤ به بنفس القدر.

هل سيتعافى البيتكوين؟

لا توجد ضمانات عندما يتعلق الأمر بالاستثمار في العملات الرقمية، بمجرد سقوط البيتكوين يمكن أن يرتفع مرة أخرى بنفس السرعة.

هناك العديد من المخاوف بشأن العملات الرقمية، سنلخصها في عدة نقاط:

1 .قمع في دول مثل الصين.

2 .الدعوة إلى مزيد من التنظيم في جميع أنحاء العالم، حيث يُنظر إلى التنظيم الإضافي على أنه تهديد للامركزية في التشفير، مما يؤثر على السعر.

3 .مخاوف بيئية.

4 .سعرها يعتمد فقط على المضاربة.

وعلى الرغم من تلك المخاوف، إلا إنها لا تشغل بال الكثيرين نظرًا لمزاياها الايجابية التي تطغي على تلك المخاوف، حيث يفضلها الكثيرين بسبب المعاملات البسيطة والرخيصة وذلك من خلال الاستغناء عن “الوسيط” إلى جانب سرية المعاملات، كما أنها أسهل في التجارة العالمية.

خلال العام الماضي ارتفعت أهمية عملة البيتكوين بأنها مخزن آمن ذو قيمة لأنه لا يمكن طباعته أو الاستيلاء عليه، وتم الترويج لها كبديل للذهب، مما يعني أنه يمكن أن يثبت نفسه على أنه وسيلة تحوط ضد التضخم، نظرًا لطبيعتها المتقلبة من الممكن أن تستجمع العملة الرائدة زخمًا مرة أخرى في مرحلة ما في المستقبل،لكن لا أحد لديه كرة بلورية، لهذا من المستحيل أن نقول على وجه اليقين ما إذا كانت عملة البيتكوين ستنهار في المستقبل.

هل سترتفع عملة البيتكوين إذا انهار سوق الأسهم؟

ليس بالضرورة، يرى مؤيدو البيتكوين أنها أداة متنوعة في المحافظ المتوازنة، لكنها لم تكن أفضل من الأسهم في بداية جائحة فيروس كورونا، هذا لأن المستثمرين قاموا ببيع كل شيء نظرًا لحالة الذعر التي انتابت جميع الأسواق المالية تقريبًا.

في الأسبوعين الأولين من مارس 2020 انخفض سعر البيتكوين بأكثر من 40%، في نفس الوقت، رأينا جميع أسواق الأسهم تتراجع بقوة بسبب المخاوف بشأن تداعيات كوفيد 19، لذلك لم يكن بالضبط مخزنًا للقيمة في انعكاس سوق الأسهم.

إذا عدنا إلى شهر مارس من العام الماضي عندما رأينا انهيار السوق، فلن ترى عملة البيتكوين ترتفع فجأة في تلك الفترة،ومع ذلك، فإن كيفية أداء الأصول المشفرة أثناء هبوط سوق الأوراق المالية ستعتمد على سبب انهيار الأسواق المالية، إذا كانت صدمة تضخمية كما رأينا في عام 1974، يعتقد معظم مستثمري البيتكوين أنها ستوفر الحماية.

من المستحيل القول ما إذا كانت أسعار البيتكوين ستصل إلى الرقم القياسي التالي قبل يونيو أو بعده، لأن هذا يعتمد على مجموعة واسعة من العوامل منها ارتفاع التضخم وسياسة البنك الاحتياطي الفيدرالي الذي أصبح صانعو السياسة فيه أكثر تشددًا، و من المحتمل أن يكون رفع سعر الفائدة المحتمل في مارس هو العوامل المحددة التي تؤثر على أسعار البيتكوين في الأشهر المقبلة، اعتمادًا على كيفية حدوث ذلك، قد يتم دفع تحقيق أعلى مستوى على الإطلاق أو في أسوأ السيناريوهات قد تكون عملة البيتكوين في سوق هابطة بالفعل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *