الرياضة

سيطرة الأهلى والزمالك.. السبب فى خلل تركيبة المسابقات

عقود اللاعبين الباهظة تحتاج ضريبة إضافية للصرف على اللعبة

دور سلبى للإعلام يصدر التعصب للجمهور

عراقيل من الأندية أمام احتراف اللاعبين

فى الحلقة النقاشية الثانية حول ”الساحرة المستديرة فى غرفة العمليات ”..أكد الخبراء بشكل جماعى أن هناك عوامل عديدة ادت إلى عدم ثبات أقدام الكرة المصرية مما أدى مؤخرا إلى الخروج المونديالى.. ابرزها عدم التخطيط الجيد..والعوامل المحيطة من جماهير وإعلام وطبيعة تنافسية غير صحية.. وهى أشياء أخطر على اللعبة من نواقصها المباشرة.
فى البداية قال طه إسماعيل الخبير الكروى : إن علاج أزمات الكرة المصرية يكمن فى العديد من النقاط تبدأ من عقود اللاعبين الباهظة بحيث يتم تحديد ضريبة إضافية من خلال الدولة وتخصص فى صندوق تمويل الرياضة ، لتطوير المنظومة الرياضية .

وطالب إسماعيل بتوسيع قاعدة الممارسة والاستفادة من حوالى 30 مليون طالب فى الألعاب الرياضية المختلفة بالإضافة إلى وضع خطة طويلة المدى لتطوير الناشئين فى كرة القدم من خلال أساتذة التدريب بالجامعات والاستفادة من نموذج الاتحاد الأسبانى والذى ينقب على المواهب منذ نعومة أظافرهم ووضعه داخل الخطة
واقترح الخبير الكورى أن يتم وضع برنامج لمدة سنتين للاعب المعتزل للحصول على دورات ورخص تدريبية من خلال اتحاد الكرة، حتى يكون قادرا على الدخول فى مجال التدريب ، وتطوير المدرب الأكاديمى خريج كلية التربية الرياضية وإمداده بكل ما هو حديث فى تدريب الناشئين ، وذلك من خلال ورش بواسطة الخبراء فى الاتحاد الأسبانى ،و بالتعاون مع أساتذة تدريب كرة القدم بالجامعات المصرية .

وشدد على أن سيطرة الأهلى والزمالك على المواهب تسبب فى خلل تركيبة المسابقات ولابد ان تجنب المجاملات وكثرة المشاكل مستغربا من زيادة التعصب والدور السلبى للإعلام والذى طول الوقت يصدر للجمهور فكرة أهلاوى وزملكاوى دون أن يشير إلى اننا يجمعنا وطن واحد ينبذ التعصب.

ومن ناحيته، طالب محمود أبو رجيلة الخبير الكروى بوضع خريطة ثابتة لجميع المسابقات بالدورى، من أجل إصلاح المنظومة، بالإضافة إلى وضع خطة طويلة المدى لكل المنتخبات، والاهتمام بقطاعات الناشئين بالأندية لتكون أساسا قويا لتكوين فرق قوية والابتعاد عن المجاملات التى كانت سببا رئيسيا فى تراجع الكرة المصرية لفترات طويلة.
وأكد أبو رجيلة ضرورة وجود منظومة متكاملة مترابطة، والاهتمام بالمدربين وإعدادهم بطريقة صحيحة، وعمل تصنيف لمدربى المنتخبات، وإخراجهم لعمل معايشات فى أوروبا، خاصة أن بمصر كوادر جيدة تحتاج التأهيل والتطوير والإعداد الجيد.

وكشف أن المجالس المتعاقبة لاتحاد الكرة لم تهتم بالمدرب المحلى وإعداده وتجهيزه حتى يكون قادرا على مواكبة أحدث الطرق التدريبية فى العالم .
ولفت إلى أنه يجب أن يضع اتحاد الكرة شرطا بالسماح لأى لاعب فى الاحتراف الخارجى فى ناد درجة أولى من أندية بطولات الدورى المتقدمة فى أوروبا دون موافقة ناديه مقابل أن يحصل ناديه على مبلغ يعادل (مليون يورو مضروبا فى عدد السنوات المتبقية فى عقد اللاعب) أو مليون يورو فى حالة الإعارة لمدة عام واحد، على أن تشمل هذه القائمة دول إنجلترا وأسبانيا وألمانيا وإيطاليا والبرتغال وفرنسا وهولندا وتركيا واليونان. ومن ناحيته قال على أبو جريشة نجم الإسماعيلى السابق : من أجل إصلاح المنظومة يجب تطبيق الاحتراف بمقوماته ومعاييره الصحيحة، لأن اللاعب والمدرب المصرى مفهوم الاحتراف لديه هو الحصول على أعلى قيمة مالية وليس بما يقدمه من التزام، وهو ما يجعل اللاعب لايشعر بالمسئولية.

وكشف أبو جريشة أنه ليس هناك لاعب مصرى يستحق القيمة التسويقية التى نسمع عنها والمبالغ فيها، سوى لاعبين أو ثلاثة لذلك يجب تقنين الاحتراف ووضع سقف مالى محدد القيمة الحقيقية لكل لاعب.
وتمنى أن يرى مديرا فنيا يصنع فريقا جماعيا متكاملا بدلا من الاعتماد على النجم الأوحد مثلما يحدث فى الفترة الأخيرة، لأن الأزمة ستكون كبيرة فى حالة ابتعاد النجم عن مستواه أو تعرضه للإصابة.

وأشار إلى أنه يجب على جماهير مصر أن تعلم أن الرياضة وكرة القدم هى عبارة عن «لعبة» نلعبها ونشاهدها للاستمتاع فقط وللترويح عن النفس وليست حربا أو «خناقة» ، ويجب ألا تدفعهم للمشاجرات والسباب وارتكاب أفعال غير أخلاقية تدفعنا لارتكاب المعاصي.
وناشد الجميع بالهدوء والبعد عن التعصب من أجل صالح المنتخب الذى هو بالفعل «فوق الجميع» و متمنيا أن تهدأ جميع الأطراف المعنية فى الفترة المقبلة والتى ستشهد لقاء مهما للغاية بين الأهلى والزمالك بعد أسابيع وأن يكون للإعلام سواء كان مرئيا أو مسموعا أو مقروءا دور كبير فى نبذ التعصب وعدم دس السموم فى عقول المستمعين والمشاهدين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *