منوعات

هوامير البورصة المفتوحة

هوامير البورصة هم مجموعة من الأفراد أو المؤسسات المالية التي تمتلك النصيب الأكبر من الأصول المالية في البورصات المختلفة، سواء بورصة تداول الأسهم الفوركس أو غيرها من بورصات تداول الأوراق المالية المختلفة، وعادة ما يكون هؤلاء الأشخاص مهتمين بمجال الاقتصاد والاستثمار بصورة أكبر من أي مجال آخر، ويكون لهم اليد العليا في تحريك الأسواق المالية والتأثير فيه بالسلب والإيجاب بما يحقق لهم مصالحهم الشخصية ويضمن لهم أكبر مكاسب ممكنة.

من هم هوامير البورصة المفتوحة

المضاربة أو المتاجرة في الأسواق المالية تتطلب أن يكون المضاربون ذوي خبرة وعلى علم ودراية كاملة بأسس ونظريات التحليل الفني للأسواق، ومدى ملائمة السوق لها، وكذلك التعرف على مدى خضوع سوق المال إلى عمليات التحليل الفني التي تعكس حالة المضاربين في سوق المال من خلال دراسة لأسس مهارات التحليل الفني، ذلك بالإضافة إلى اعتبار عملية إحجام التداول بأنها الوقود الذي يحرك البورصة، ولا يمكن لأي متداول متابعة حركة الأسعار فقط بدون الحجم، فذلك يؤدي إلى رؤية جانب واحد فقط من السوق.

كل هذه الأمور لا يمكن أن تصدر من مستثمرين جدد بالأسواق الملاية، ولكنه يرجع إلى كبار المتداولين والمضاربين الذين يمتلكون محافظ استثمارية ضخمة للغاية، ويمتلكون النصيب الأكبر من الأصول المالية وأسهم الشركات المختلفة، ولذلك فهم فقط من يتمكنوا من التأثير في السوق بل والتحكم به أيضا، من خلال بعض الممارسات التي تؤدي إلى تحرك السوق في الاتجاه الذي يرغبون فيه لتحقيق أهداف معينة تخدم استثماراتهم، سواء من خلال تجنب خسارة محتملة أو لتحقيق ربح كبير.

ولذلك فإن هوامير البورصة المفتوحة هم كبار رجال الأعمال والمستثمرين الذين يملكون استثمارات بالمليارات، وكبرى المؤسسات المالية والشركات الاستثمارية، والبنوك المركزية في مختلف الدول، إلى جانب البنوك الاستثمارية العملاقة، والأفراد من أصحاب رؤوس الأموال الضخمة.

كيف يتحكم هوامير البورصة المفتوحة في السوق؟

بناءً على ما يتوافر من معلومات حول هوامير البورصة المفتوحة ودورهم في التحكم في السوق، فإن مكاسب الهوامير هي الأضخم على الإطلاق في الأسواق المالية، والتي يحققونها على حساب المستثمرين الصغار والمبتدئين أو الجدد، حيث لا يمتلكون من الخبرة ما يمكنهم من التعرف على حيل الهوامير في الأسواق المالية، كما ينجذبون بسهولة إلى الأسهم التي تظهر في حالة ارتفاع مستمر، دون إدراكهم لاحتمالية تحكم الهوامير بهذه الأسهم، فالعديد من الأسهم لا تخضع إلى حالة العرض والطلب بل تخضع لتحكم الهوامير.

يمكن لهوامير البورصة التحكم في الأسهم وفي سوق المال ككل عن طريق العديد من الحيل والوسائل، مثل المضاربة الممزوجة بكثير من الخبرة، وعادة ما يظهر ذلك بكثرة في الأسواق الخليجية والأسواق العربية بصفة عامة، فيمكن أن يصل الأمر بهوامير البورصة الكبار أن تصل قيمة المحافظ الاستثمارية الخاصة بهم إلى ملايين الأوراق المالية، لذلك فإن تحركاتهم سواء بالبيع أو الشراء تؤثر بشكل مباشر في مؤشر البورصة، وغالبا ما يكون نصيبهم في صفقات التداول هو الأكبر على الإطلاق في البورصة.

ولتحقيق مصالح معينة للهوامير يقوم كبار المضاربين بتحديد قيمة معينة سعر العرض والطلب لأسهم شركة معينة، ويدفعون السوق نحو ذلك السعر من خلال حيل مختلفة، مثل إطلاق شائعات وأخبار مزيفة عن سهم شركة معينة، مما يدفع المستثمرون إلى شراء أسهم تلك الشركة فيرتفع سعره ويحققون الربح من بيع حصتهم في تلك الأسهم بسعر أعلى من القيمة الحقيقية له، أو قد يدفعون بأخبار سلبية تؤدي إلى انخفاض سعر السهم وزيادة عمليات البيع، فيقومون بشراء كم كبير من ذلك السهم بسعر أقل من قيمته الحقيقية ويحققون بذلك مكاسب كبيرة.

وهناك العديد من الوسائل التي تساعدهم في تحقيق أهدافهم، مثل المواقع الإلكترونية التي يستخدمونها في الترويج إلى الأخبار الكاذبة ودفع المتداولين إلى تصديقها، كما يفرضون بعض القيود على السوق ليتم قبول عمليات التداول وفقا للأسعار التي يحددونها بالشكل الذي يخدم أهدافهم الخاصة.

استراتيجيات هوامير البورصة المفتوحة في التداول

عادة ما يعتمد هوامير البورصة المفتوحة بصفة عامة في عمليات المضاربة في البورصة على القيام بتحديد مستويات الشراء والبيع وفقا لمناطق تواجد كبرى المؤسسات المالية وصناع السوق، كما يعتمدوا أيضا على عمليات الدمج بين طرق التحليل الفني التي تناسب التطبيق في مختلف الأسواق المالية في العالم، ومن أهم استراتيجيات التداول التي يتبعها هوامير البورصة في المضاربة في الأسواق المالية ما يلي:

  • تحويل نقاط الدعم إلى نقاط مقاومة.
  • عمليات الدفع في الافتتاح، وتتضمن القيام بصفقات بيع وصفقات شراء في نفس الوقت.
  • المضاربة خلال أوقات الانفجارات السعرية، وذلك من خلال رصد حركات سعر السهم وتواريخ التغييرات الجذرية في السعر.
  • تحري المناطق الخاصة بالعرض والطلب.
  • تحري أوقات افتتاح التداول اليومي.
  • تتبع نقاط القمم والقيعان على المدى اليومي والأسبوعي.
  • تنفيذ استراتيجية الرفض القوي في بعض الأحيان، والتي تعتمد على منهج مختلف في التفكير وإدارة الموقف من منطلق إدارة الأزمة.
  • اتباع استراتيجية الاتجاه، وتعتمد على انتظار المستثمرين حتى يتم خلق اتجاه معين في الأسهم قبل اتخاذ المراكز في نفس الاتجاه أو الاتجاه المعاكس.
  • اتباع استراتيجية فشل المزاد.
  • استراتيجية الكسر الكاذب، وتعني رسم خطوط للدعم والمقاومة ثم الانتظار حتى يقوم السعر باختراقها لفتح صفقات التداول.
  • استراتيجية الضغط في نقاط القمم والقيعان سواء اليومية أو الأسبوعية.
  • استراتيجية التصحيح السعري الزمني، والتي تعني محاولة تحديد الوقت المتوقع الذي تنتهي فيه الحركة التصحيحية للسعر.

أهمية هوامير البورصة المفتوحة

بالرغم من أن العديد من المبتدئين وصغار المستثمرين في الأسواق المالية إن لم يكن جميعهم يشعرون بالرهبة حيال التعرض إلى لدغة هوامير البورصة المفتوحة بسبب خبراتهم الضخمة في ذلك المجال، وحجم المكاسب المهولة التي يمكنهم تحقيقها على حساب صغار التجار، إلا أن وجود الهوامير في الأسواق المالية له أهمية شديدة تتمثل فيما يلي:

  • غياب هوامير البورصة عن الأسواق المالية والتداول يعني انخفاض السيولة.
  • في حالة غيابهم سوف تنخفض المعاملات المالية بشكل كبير.
  • سوف يؤدي غيابهم إلى ارتفاع قيمة تكاليف التداول والمصاريف الإدارية على المتداولين.
  • سوف ينخفض حجم المعاملات اليومية في البورصة بشكل ملحوظ عند غياب الهوامير عن التداول اليومي.
  • سوف تصاب حركة البورصة بالبطء الشديد إذا ما تغيب الهوامير عن التداول.
  • سوف تنخفض أموال الشركات بصورة ملحوظة إذا ما غاب الهوامير عن الاستثمار في أسهم الشركات.
  • سوف تحدث صعوبة في تنفيذ صفقات البيع والشراء للأوراق المالية.

تجنب أن تكون ضحية هوامير البورصة المفتوحة

من السهل أن يقع المبتدئون في التداول وأصحاب الخبرة البسيطة كفريسة للخسارة بسبب ألاعيب هوامير البورصة المفتوحة وخبراتهم الثقيلة التي تمنحهم الأفضلية في السوق وتقربهم من المكاسب القوية، بينما يكون صغار المتداولين في مهب الريح، ولذلك فهناك بعض النصائح التي من الممكن أن تساعدك في تجنب التعرض للخسارة والوقوع كضحية في بداية استثماراتك في البورصة، ومنها:

  • مراقبة السوق عن كثب، وخاصة أرباح أسهم الشركات التي تمتلك القدرة على التأثير في السوق بشكلٍ عام.
  • متابعة القضايا الداخلية وأخبار الشركات الكبيرة بشكلٍ خاص.
  • محاولة تكوين انطباع عام عن أسهم الشركات وتحديد الأسهم الجيدة للتداول.
  • محاولة الحصول على تقييم عام لميزانية الشركات وحجم تداول أسهمها في السوق.
  • دراسة وفهم عمليات العرض والطلب في البورصة بعناية شديدة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *